هل تطابق أرقامنا الأرقام الرسمية؟
هذا سؤال يحقّ لك أن تسأله، وجوابه مقيس لا موعود. قارنّا سعر المتر الذي نحسبه بمؤشرات الهيئة العامة للعقار الرسمية على 2,999 قراءةَ حيٍّ مشتركة:
| المقياس | النتيجة | ما يعنيه |
|---|---|---|
| اتفاق الترتيب (سبيرمان) | 0.893 | ترتيبنا للأحياء من الأغلى للأرخص يطابق الترتيب الرسمي |
| الارتباط الخطّي (بيرسون) | 0.780 | الرقمان يتحرّكان معاً صعوداً وهبوطاً |
| الفرق الأوسط في القيمة | 17% | الفارق النموذجي بين رقمنا والرقم الرسمي |
ولماذا لا تتطابق القيم تماماً؟ لأن المنهجين مختلفان عمداً: المؤشر الرسمي يحسب أحياناً متوسطاً مرجّحاً بالمساحة، فقطعة أرض واحدة ضخمة تسحب المتوسط للأسفل بشدّة. ونحن نحسب سعراً أوسط بعد قصّ الشواذ، فلا تحرّكه صفقة واحدة. ولهذا اتفاقنا في الترتيب أقوى من اتفاقنا في القيمة المطلقة — وهذا مقصود: الموقع يقول «هذا الحي أغلى من ذاك» بثقة أكبر من قوله «سعره كذا بالضبط».
ويضاف إلى ذلك فارق ثانٍ: مؤشرنا سعر أوسط لسنة كاملة بينما المؤشر الرسمي لثلاثة أشهر وحدها، فجزء من الفجوة تعريفيّ لا خطأ.
ولهذا دليلٌ مباشر: حين نقارن بعمود «متوسط سعر المتر» غير المرجّح في الملف الرسمي — على 3,004 قراءةَ حيٍّ — يرتفع اتفاق الترتيب إلى 0.905 وينخفض الارتباط الخطّي إلى 0.704. أي أن ترتيبنا أقرب إلى المعدّل غير المرجّح، ومستوانا المطلق أقرب إلى المرجّح — وهو ما يُنتظر من فارق منهج لا من خطأ حساب.
آخر تحقّق: 2026-09-06. يُعاد الفحص آلياً مع كل تحديث بيانات.
المصدر
كل رقم مأخوذ من صفقات البيع العقارية الموثّقة، والمنشورة في بوابة البيانات المفتوحة السعودية برخصة مفتوحة. لا نستخدم أسعار الإعلانات إطلاقاً: الإعلان يعبّر عن رغبة البائع، والصفقة تعبّر عمّا دُفع فعلاً.
طريقة الحساب
لكل حي نأخذ السعر الأوسط للمتر المربع في الصفقات السكنية، لا المتوسط. والفرق جوهري: صفقة واحدة بقيمة استثنائية ترفع المتوسط بلا وجه حق، بينما لا تحرّك السعر الأوسط. وقبل الحساب نستبعد القيم المستحيلة، ثم نقصّ 5% من كل طرف.
ما لا نقوله بهذه البيانات
عدد الصفقات المعروض في كل صفحة هو حجم العيّنة التي حُسب منها السعر — لا حجم السوق. والسبب أن تغطية الملفات الرسمية تتفاوت بين المدن عبر الزمن: بقياسنا، صفقات الرياض المسجّلة في النصف الثاني من 2025 وما بعده أقل بـ77% من صفقات 2024، وبريدة أقل بـ51%، بينما ارتفعت مكة المكرمة 8% والمدينة المنورة 6%. هذا تفاوت في النشر لا انهيار في سوق الرياض.
ولذلك لا نرتّب المدن ولا الأحياء بعدد الصفقات على مستوى المملكة، ولا نعلن «حجم سوق» ولا نموّاً في الأعداد. والمقارنة داخل المدينة الواحدة تبقى صحيحة — نظام التغطية فيها واحد — وهي ما يعرضه جدول كل صفحة مدينة. أما النشاط الوطني فمصدره ملفات العمليات العقارية الشهرية، وهي كاملة ومتّصلة.
لماذا سعرُ سنةٍ كاملة لا سعرُ ثلاثة أشهر؟
كل نقطة على الرسم تجمع صفقات سنةٍ كاملة: الفترة المذكورة والتسعة أشهر قبلها. والسبب مشكلة حقيقية في البيانات المصدر لا اختيار تجميلي: الملفات الرسمية لا تفصّل نوع العقار، فالحي الواحد يخلط أرضاً واسعة بشقة صغيرة، وسعر متر الأرض كسرٌ صغير من سعر متر الشقة. فإذا بِيعت في فترةٍ أرضٌ أكثر، هبط سعر الحي الأوسط؛ وإذا سُجّل مشروع شققٍ، قفز — وسوق الحي لم يتحرّك في الحالتين.
مثال مقيس من بياناتنا: حي سجّل 444 ريالاً للمتر في قراءة ثم 2,833 في الذي يليه، لا لشيء إلا أن ثماني عشرة شقة من مشروع واحد سُجّلت دفعةً في تلك الفترة. وبجمع صفقات السنة صار الرقم 500 ريالاً — وهو ما يصف الحي فعلاً.
وهذه الطريقة معيار متّبع في مؤشرات الأسعار حين تكون الصفقات قليلة، وثمنها معلَن: الرقم يتأخّر عن المنعطفات الحادة. فإن انقلب السوق اليوم ظهر الانقلاب في مؤشرنا متدرّجاً على سنةٍ كاملة لا دفعةً واحدة. اخترنا التأخّر الصادق على التذبذب المضلّل.
وقبل هذا كله نطوي دفعات المشاريع: صفقات متطابقة في المساحة والسعر داخل الحي والفترة نفسها هي بيعة جملة واحدة، تُحسب في السعر مرة واحدة — وتبقى معدودةً كاملةً في عدد الصفقات المعلن على الصفحة، فهي صفقات وقعت فعلاً.
ولا تُعتمد نقطة إن قلّت عيّنتها عن ثماني صفقات، ولا تُنشر صفحة الحي أصلاً إن قلّت صفقاته الإجمالية عن 300 صفقة أو قلّت قراءاته عن عشرين.
العائد الإيجاري — ولماذا لا يُحسب من صفقات البيع
العائد الإيجاري يحتاج قسمة إيجار الشقة على سعر شراء الشقة. وهنا مشكلة في البيانات المتاحة: ملفات الصفقات لا تفصّل نوع العقار، فسعر المتر المحسوب منها يخلط الأراضي بالمباني.
وقياس ذلك بمؤشرات الهيئة العامة للعقار الرسمية أظهر أن سعر متر الشقق يساوي 1.5 إلى 3 أضعاف السعر المختلط في الحي نفسه. فلو قسمنا إيجار الشقة على السعر المختلط لخرج عائد يصل إلى 13% — رقم لا يصدّقه أحد يعرف السوق. جرّبنا هذا الحساب ثم ألغيناه.
لذلك نعرض العائد حيث يكون الطرفان من نوع واحد: شقق ÷ شقق، من مؤشرات الهيئة الرسمية. والرقم الوطني الأوسط الناتج على مستوى المدينة 4.39% على 21 مدينةً تبلغ عيّنتها الحدّ، وهو رقم متسق مع ما يعرفه السوق.
وبالحي أيضاً — حيثما وُجد مؤشر شقق للحي
هذا الموقع كان يعرض العائد على مستوى المدينة وحدها، لأن مؤشر بيع الشقق بالحي لم يكن متاحاً إلا لعام 2024 ولخمس مدن، فلا يتقاطع زمنياً مع بيانات الإيجار. ثم تبيّن أن مؤشرات الحي لعام 2025 كانت موجودة ولا تُقرأ لعطلٍ في قراءة ترويسة الملف، فصار المتاح 180 حياً بعائدٍ محسوبٍ من طرفين رسميين، على مارس 2025 → سبتمبر 2025.
والشرط في الحي أضيق مما في المدينة: لا يُنشر عائد حيٍّ تقلّ عيّنته الرسمية عن عشر صفقات شقق، ولا عائدٌ خارج نطاق 1.5%–12%. وحدُّ العشرة اختير بالقياس لا بالذوق: مدى تذبذب العائد بين قراءات الحي الواحد يهبط من 15% من قيمته بلا حدّ إلى 9% عند العشرة، ثم لا يتحرك عند العشرين ولا الثلاثين — فما بعد العشرة يشتري ثباتاً وهمياً بثمن أربعين بالمئة من الأحياء.
وتاريخ عائد الحي أقدم من سعره في الصفحة نفسها: مؤشرات البيع بمستوى الحي تنتهي عند سبتمبر 2025، بينما سعر المتر سعرٌ أوسط لسنة كاملة حتى آخر فترة متاح من صفقات البيع. ولذلك يُذكر تاريخُ العائد بجواره دائماً.
واختبرناه بما نملك: العائد الأوسط لأحياء المدينة الواحدة مقابل عائد المدينة الرسمي يفترقان بفارقٍ أوسط 16% على 7 مدن — والاتجاه متفق (أدنى المدن عائداً وأعلاها هي هي في القياسين).
وفي الأحياء التي لا مؤشر شقق لها نعرض إيجار متر الشقق فيه وحده — وهو رقم رسمي مباشر — ونسبته إلى مدينته، دون أن نخترع لها عائداً.
حدود الدقة — ما لا ندّعيه
سعر المتر هنا مؤشر اتجاه لا تقييم عقار. العقار الواحد يختلف سعره داخل الحي نفسه باختلاف الشارع والمساحة وعمر البناء والواجهة، وهذه تفاصيل لا تحملها البيانات المفتوحة.
والعائد الإيجاري رقم إجمالي قبل المصروفات: لا يخصم رسوم الصيانة ولا العمولات ولا فترات الشغور ولا الزكاة. وهو رقمٌ أوسط لحيٍّ أو مدينة لا وعد بعائد عقار بعينه — والعقاران في الحي الواحد يختلفان بعمر البناء والتشطيب وموقع الوحدة.
وأعداد الصفقات تعكس ما سُجّل في المصدر، وقد تتغيّر تغطيته بين فترةٍ وأخرى — لذلك نبني صفحاتنا على مستوى السعر لا على حجم التداول.
طبقة النبض: عدد العمليات
إلى جانب الأسعار نرصد عدد العمليات العقارية شهرياً من ملفات وزارة العدل: الإفراغ (نقل الملكية) والرهن وفكّه وفرز الصكوك. وهي تجيب سؤالاً مختلفاً عن السعر: السعر يقيس المستوى، والعدد يقيس الحركة.
وأعداد هذه الطبقة وطنية لا مدينية، لسببين: عمود المدينة فيها يسجّل مقرّ كتابة العدل التي وثّقت المعاملة لا موقع العقار — والدليل أن الرياض 29.2% من صفقات 2024 في ملفات البيع مقابل 54.2% من الإفراغات؛ كما أن 61% من العمليات تسجيلات إدارية مركزية (حجز وفك حجز وتسجيل عيني) مسجّلة كلها باسم الرياض، فعزلناها ولم نجمعها مع نشاط السوق.
واستثناءٌ واحد يُنشر بالمنطقة: حصة الموثّقين المعتمدين من التوثيق (القطاع الموثِّق). والفرق أن هذه نسبة لا عدد، وأن موضوعها المكتب نفسه — مَن وثّق المعاملة ومن أي قطاع — وهو بالضبط ما يسجّله ذلك العمود بصدق. وبَسْطُها ومقامُها من التسجيل نفسه، فينحذف منه أثرُ نسبة العقار إلى مكتبٍ لا يقع فيه.
التحديث — على إيقاعين
مع كل إصدار جديد تنشره البوابة تُعاد حسابة الأسعار والرسوم البيانية آلياً، فتُحدَّث صفحات الأحياء والمدن والمناطق في وقت واحد. أما طبقة النبض فمصدرها ملفات شهرية، فتُحدَّث شهرياً وتُضاف لها صفحة شهر جديدة بلا تدخّل.